وكلامك هذا باطل من أوجه عديدة لا بأس بسرد بعضها لكشف
مغالطاتك فيها فأقول وبالله تعالى التوفيق :
( أولا ) : أما ذكر سفر لكتب الجرح والتعديل فهذا مما ينبغي بعد اليوم
أن يستحي منه ولا يذكره إطلاقا لئلا يظن الطلبة البسطاء المخدوعون
به بأنه يعرف الجرح والتعديل وكتبه ! ! وخصوصا بعد أن بينا جهله
المطبق فيه في الأوراق المتقدمة في هذه الرسالة في ابن خويزمنداد
وغيره ! !
( ثانيا ) : ان سفرا وأهل نحلته من المشبهة والمجسمة في كثير من الأحيان
يصرحون بأن الحافظ ابن حجر ليس على مشربهم العكر ! ! فتارة يعبرون
عن ذلك بأنه أشعري وتارة بأنه ليس من أهل السنة والجماعة وتارة بأنه
كان متذبذبا في عقيدته كما سيمر معنا في الأوجه التالية .
( ثالثا ) : إن سفرا نفسه يقول في كتابه ص ( 28 ) بأن الحافظ ابن حجر
كان " متذبذبا في عقيدته " وهذا طعن صريح فيه ! ! !
والحافظ ابن حجر كان أشعريا محضا مجتهدا ! ! وملخص ذلك أن
الحافظ ابن حجر كان ( منزها ) لله تعالى ولم يكن مشبها مجسما كأئمة
سفر وشيوخ إسلامه ! ! ! ونحن لا ندعو إلى كلمة أشعري أو أشاعرة
ولا نصر على هذه الكلمة ونتشبث بها ! ! وإنما الذي يهمنا أن تكون
عقيدة المسلم عقيدة التنزيه المبنية على قوله تعالى * ( ليس كمثله شئ
وهو السميع البصير ) * وعلى قوله تعالى * ( ولم يكن له كفوا أحد ) * وهي
سورة إخلاص التوحيد الصافي النقي من شوائب التشبيه والتجسيم لله
تبارك وتعالى .
تهنئة الصديق المحبوب — صفحة 72
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٧٢