ثم أشار سفر في الحاشية في أسفل الصحيفة إلى أرقام المجلدات
والصفحات التي زعم أن الحافظ خالف الأشاعرة فيها فقال :
" انظر فتح الباري : 1 / 46 ، 3 / 357 - 361 ، 13 / 347 - 350 " .
وأقول : لا يؤسفني ! ! يا سفر بأن أقول لك بأنني راجعت جميع
الصفحات والمواضع التي ذكرتها فوجدتك كاذبا مفتريا ! ! ووجدت
الكلام هناك يخالف ما تقول تماما ! ! ! ولم أجد الحافظ هنالك ذكر
الأشاعرة فضلا عن ( نقده لهم باسمهم الصريح ! ! ) كما زعمت ! ! إلا
في الموضع الثالث فوجدته ناقلا قولهم غير ذام لهم بل معتمدا عليهم
في نقل الأقوال في مسألة هناك وقع الاختلاف فيها ! ! !
فبعد هذا هل يعول على كلامك ومعلوماتك يا سفر ؟ ! ! !
اتق الله تعالى وتب إليه عسى أن يغفر لك ويتوب عليك ! ! !
ثم أتى سفر إلى بيت القصيد من كل الكلام المتقدم بعد أن مهد
له كما يتخيل ويظن ! ! فقال ص ( 29 ) ما نصه :
" وكثيرا ما تجد في كتب الجرح والتعديل - ومنها لسان الميزان للحافظ ابن حجر
- قولهم عن الرجل أنه وافق المعتزلة في أشياء من مصنفاته أو وافق الخوارج في بعض
أقوالهم وهكذا ومع هذا لا يعتبرونه معتزليا أو خارجيا ، وهذا المنهج إذا طبقناه على
الحافظ وعلى النووي وأمثالهما لم يصح اعتبارهم أشاعرة وإنما يقال وافقوا الأشاعرة
في أشياء ، مع ضرورة بيان هذه الأشياء واستدراكها عليهم حتى يمكن الاستفادة
من كتبهم بلا توجس في موضوعات العقيدة " اه .
وأقول في جوابه : ما شاء الله على هذه الفصاحة العرجاء ! !
والبلاغة المضلة العوجاء ! ! ! التي لم توفق فيها يا ( أخ ! ! ) سفر
( المتخصص ) ! !
تهنئة الصديق المحبوب — صفحة 71
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٧١