ومن المعلوم للقاصي والداني أن سفرا وأئمته يثبتون الجهة لله تعالى ،
تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ، فهذا ابن تيمية الحراني يقول في " منهاج
سنته " ( 1 / 264 ) .
" فثبت أنه في الجهة على التقديرين " ( 1 ) .
ب - وقال الطحاوي رحمه الله تعالى في عقيدته : " له معنى الربوبية ولا
مربوب ، ومعنى الخالق ولا مخلوق " .
قلت : وفي هذا رد صريح على ابن تيمية الحراني الذي يزعم
بأن العالم قديم بالنوع ، وكذلك فيه أيضا رد صريح على ابن أبي العز
الذي يدعي في شرح الطحاوية " محرفا لها ! ! " بأن قول أئمة أهل
الحديث هو " أن نوع الحوادث . . يمكن دوامها في الماضي
والمستقبل " ( 2 ) .
ويقول شيخ هذا الطائفة الحراني الملقب لديهم بشيخ الاسلام في
" موافقة صريح معقوله لصحيح منقوله " المطبوع على هامش ( منهاج
سنته ) ( 1 / 245 ) .
" قلت : هذا من نمط الذي قبله ، فإن الأزلي اللازم هو نوع
الحادث لا عين الحادث " .
هامش
( 1 ) وقد خالفه في ذلك الألباني في " مختصر العلو " ص ( 71 ) حيث قال :
" ومنه يتبين أن لفظ الجهة غير وارد في الكتاب والسنة . . . " فهذه مسألة
عقائدية يخالف الألباني فيها ابن تيمية على أنه قد تناقض ! ! فيها فأثبتها في
موضع آخر ! ! وهكذا تتضارب وتضطرب أقوال هذه الطائفة في المسائل
العقائدية من مكان إلى آخر .
( 2 ) انظر طبعة المكتب الاسلامي الثامنة . ص ( 129 ) .