( الثاني ) : وهو أن الزنجاني هذا الذي يحكي هذا الكلام عن ابن
سريج ولد بعد وفاة ابن سريج بنحو ( 80 ) سنة تقريبا فالإسناد منقطع .
فقد توفي ابن سريج كما قدمنا نقلا عن " سير أعلام النبلاء " سنة
( 303 ) ه والزنجاني ولد سنة ( 380 ) ه كما في " سير أعلام النبلاء "
( 18 / 385 ) فاستيقظ . ولم يذكر الزنجاني سند الكلام على فرض صحته
إلى ابن سريج فلا حجة فيه مع مخالفته للواقع .
والله الهادي .
فهل بعد هذا يمكن أن يقال بأن سفرا يملك الأدوات التي تؤهله
للخوض في مثل هذه المسائل ؟ !
وهل أسلوبه قريب من المنهج العلمي الموثق المتعقل الرصين ؟ ! !
لا يؤسفني يا أخ سفر أن أقول لك لا ! !
ارجع إلى كتابك المذكور ص ( 6 ) وتأمل هناك ما قلته من سطر ( 8 -
11 ) جيدا ! ! لتدرك أن ذلك الكلام منطبق عليك تمام الانطباق ! !
ثم ذهب سفر ( المتخصص ) ! ! ليستكمل عملية إقناع قرائه السذج
بأن الشافعية يذمون الأشعري والأشاعرة فأورد كلام رجل يسمى
الكرجي فقال ص ( 18 ) :
" قال الإمام أبو الحسن الكرجي من علماء القرن الخامس الشافعية ما نصه :
لم يزل الأئمة الشافعية يأنفون ويستنكفون أن ينسبوا إلى الأشعري ويتبرأون مما
بنى الأشعري مذهبه عليه وينهون أصحابهم وأحبابهم عن الحوم حواليه . . " .
قلت : من اعتمد على الشيخ الحراني وتلميذه ابن القيم في نقل
أقوال الناس ومذاهبهم فقد بنى بناءه على جرف هار ! !
تهنئة الصديق المحبوب — صفحة 16
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٦