الأشعرية بعد ، لأنه كما تواتر عنه أنه صحب الجبائي يدرس عليه
ويتعلم ويأخذ عنه ( 40 ) سنة ( 1 ) ، وهو خاله ، وكم كان عمره لما بدأ
بالأخذ عنه ؟ ربما كان عشر سنوات أو ثمانية مثلا فيستحيل إذ ذاك أن
يدرك ابن سريج الأشاعرة حتى يقول ما نقله سفر عنه بواسطة ابن
قيم الجوزية ! !
ومن هذا البيان تعلموا بأن سفرا مفلس من معرفة علم الجرح
والتعديل إفلاسا تاما ! ! وأنه في ذلك مقلد لا غير يردد قول ابن القيم
ني " اجتماع الجيوش الإسلامية " ص ( 01 1 ) من طبعة دار الكتب العلمية
الأولى 404 1 ه وهي التي بين يدي .
وابن القيم مخطئ في ذلك ! ! بل مدلس وقليل نظر وتحقيق ! ! فإنه
بعد أن ذكر تلك العبارة المكذوبة عن ابن سريج ( في اجتماع جيوشه )
قال :
" - هذا - آخر كلام أبي العباس بن سريج الذي حكاه أبو القاسم
سعد بن علي الزنجاني في أجوبته . . "
قلت : وهذا سند منقطع عن ابن سريج زيادة على كونه كذبا
مخالفا للواقع لوجهين :
( الأول ) : أن هذا الكلام محكي حكاية عن ابن سريج ولفظ
الحكاية من ألفاظ التضعيف والتمريض كما هو مقرر عند أهل الفن .
انظر المجموع ( 1 / 63 ) . فهو غير ثابت والذي يؤكد ذلك الوجه :
هامش
( 1 ) كما ذكر ذلك الحافظ ابن عساكر في كتابه " تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى
الإمام أبي الحسن الأشعري " ص ( 91 ) .