على ذلك فلا يقرر في كتبه إثبات الصانع ولا حدوث العالم ولا وحدانية الله ولا
النبوات ولا شيئا من الأصول الكبار ) ( 26 ) ! !
قلت : قد كفانا مؤنة الرد على ابن تيمية في هذه الدعوى تلميذه الذهبي
حيث قال عقب ذلك مباشرة :
( قلت : هذا يدل على كمال ذهنه ، إذ تقرير ذلك بالنظر لا ينهض وإنما
ينهض بالكتاب والسنة ، وبكل قد كان السيف غاية ، ومعرفته في المعقول نهاية ،
وكان الفضلاء يزدحمون في حلقته ) أنتهي .
فتأملوا ! !
وبذلك نخرج بقاعدة مهمة جدا وهي أن كل ما يحكيه ابن تيمية عن هؤلاء
الأئمة الفحول ليس صحيحا ! ! فتنبهوا لذلك ولا تغفلوا عنه ! !
ومن الغريب العجيب ما قاله الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) ( 22 / 29 ) في
ترجمة الفيلسوف غلام ابن المني الأزجي الحنبلي أنه قرأ المنطق والفلسفة على ابن
مرقش النصراني فكان يتردد إلى البيعة ( أي الكنيسة ) ! ! ثم قال الذهبي ص ( 30 )
هناك :
( قلت : أخذ عنه الشيخ مجد الدين ابن تيمية ) .
وبذلك ظهر جليا من أين أخذت عائلة ابن تيمية الفلسفة التي خاض فيها
ابن تيمية . وانظر لزاما كتابنا ( تهنئة الصديق المحبوب ) ص ( 61 - 66 ) ! !
( فائدة ) : ومما يتعلق بهذا الموضوع من كذب المجسمة والمشبهة في إذاعة
الإشاعات المكذوبة قولهم بأن خالد القسري الأمير ضحى بالجعد بن درهم ! ! وإن
هذا لشئ عجاب ! ! ! وهذه فرية بلا مرية ! ! !
هامش
( 26 ) وكل ذلك الذي حكاه عن الآمدي ليس صحيحا ولا وجود له إلا في ذهن الشيخ الحراني
لا غير ! !