باب
في
مسائل متفرقة تتعلق بالعقيدة
الإيمان بالإسراء والمعراج
قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى :
( والمعراج حق ، وقد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم وعرج بشخصه في اليقظة إلى
السماء ، ثم إلى حيث شاء الله من العلا ، وأكرمه الله بما شاء ، وأوحى إليه
ما أوحى ، ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) فصلى الله عليه وسلم في الآخرة
والأولى ) .
الشرح :
إسراء النبي صلى الله عليه وسلم وعروجه إلى السماء وإلى سدرة المنتهى ثابتان بقطعي
الدلالات في الكتاب الكريم والسنة المطهرة قال الله تعالى ( سبحان الذي أسرى
بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا
إنه هو السميع البصير ) الإسراء : 1 .
وقال تعالى : ( ولقد ولقد رآه نزلة أخرى * عند سدرة المنتهى * عندها جنة
المأوى * إذ يغشى السدرة ما يغشى * ما زاغ البصر وما طغى * لقد رأى من
آيات ربه الكبرى ) النجم : 18 .
هذه الآيات الكريمة تثبت لنا الإسراء والمعراج ثبوتا قطعيا وأن ذلك حصل
للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بروحه وجسده معا ، وقد ثبتت الأحاديث في ذلك
منها : ما رواه البخاري ( 7 / 201 ) ومسلم ( 1 / 149 ) وغيرهما عن سيدنا أنس عن مالك
بن صعصعة قال :
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 595
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٥٩٥