تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الدليل الخامس الموهوم : الاستدلال بالكتب السماوية المحرفة : لا يجوز بوجه من الوجوه الاستدلال بالكتب السماوية السابقة كالتوراة والإنجيل لأنه قد دخلها التحريف والتبديل ، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز * ( قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ) * وقال الله تعالى في وصف أهل الكتاب * ( أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعدما عقلوه وهم يعلمون ) * البقرة : 75 وقال تعالى : * ( قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا ) * الأنعام : 91 . وروى أحمد في مسنده ( 3 / 387 ) وغيره عن سيدنا جابر بن عبد الله : أن عمر بن الخطاب أتى النبي ص بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب ( فرآه ) ( 132 ) النبي ص فغضب فقال : ( أمتهوكون ( 133 ) فيها يا ابن الخطاب ؟ والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شئ فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به . والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني ) ( 134 ) . وروى البخاري ( 5 / 291 ) عن سيدنا عبد الله بن عباس أنه قال : ( يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب وكتابكم الذي أنزل على نبيه ص أحدث الأخبار بالله تقرأونه لم يشب ؟ ! وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب بدلوا
هامش
( 132 ) في الأصل ( فقرأه ) وهي مصحفة والصواب ( فرآه ) كما أثبته . وقوله قبله ( أهل الكتاب ) وقعت في المسند ( أهل الكتب ) والصواب ما أثبتناه والله تعالى أعلم . ( 133 ) المتهوك : الأحمق أو الحائر . ( 134 ) الظاهر أن هذا الحديث حسن قال الحافظ ابن حجر في ( فتح الباري ) ( 13 / 525 ) : ( وفي سنده مجالد بن سعيد وهو لين ) وقال الحافظ الهيثمي في ( المجمع ) ( 1 / 182 ) عن هذه القصة بلفظ قريب مما ذكرناه : ( رواه أبو يعلى وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ضعفه أحمد وجماعة ) وهذا المعنى له شواهد .