له صفة المرض كفر بلا مثنوية ، مع كون تاء مرضت مضمومة وهي تدل عربية
على أن المرض يتعلق بالمتكلم ، لأنه مع كل هذا نقول : الظاهر غير مراد وهو
مصروف ومؤول عند جميع المسلمين العقلاء ، فيكون هذا دليلا واضحا كالشمس
من السنة في تعليمنا التأويل .
ومعنى الحديث كما قال الإمام الحافظ النووي في ( شرح صحيح مسلم )
( 16 / 126 ) :
( قال العلماء إنما أضاف المرض إليه سبحانه وتعالى والمراد العبد ، تشريفا
للعبد وتقريبا له ، قالوا : ومعنى : وجدتني عنده أي : وجدت ثوابي
وكرامتي . . . ) ا ه فتأمل .
وأما دليل التأويل من السنة النبوية الصحيحة فقوله صلى الله عليه وآله
وسلم :
( إنما هلك من كان قبلكم بهذا ضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، وإنما نزل
كتاب الله عز وجل يصدق بعضه بعضا ، فلا تكذبوا بعضه ببعض ، فما علمتم
منه فقولوه ، وما جهلتم فكلوه إلى عالمه ) .
رواه عبد الرزاق ( 11 / 216 ) وأحمد ( 2 / 195 ) وابن ماجة ( 1 / 33 ) والبغوي في ( شرح
السنة ) ( 1 / 260 ) وهو صحيح ( 90 ) .
فقوله ص في الحديث : ( فما علمتم منه فقولوه ) دليل على مذهب التأويل .
وقوله ( وما جهلتم فكلوه إلى عالمه ) دليل على مذهب التفويض .
هامش
( 90 ) وصححه الشيخ المتناقض ! ! في تعليقه على ( شرح الطحاوية ) ص ( 201 و 517 ) ،
وكذلك الشيخ شعيب حسنه في تعليقه على ( شرح السنة ) ( 1 / 260 ) وأحمد شاكر في
تعليقه على المسند ( 11 / 73 ) بلفظ قريب منه .
وإنما ذكرت تصحيح هؤلاء لأن المتمسلفين في هذا العصر يعولون على تصحيحات هؤلاء
وخاصة الشيخ المتناقض ! ! منهم ، ولا يستطيعون تضعيف الحديث بعد تصحيح هؤلاء
له .