الله لقواعد التنزيه المأخوذة من الكتاب والسنة الناصة على أنه سبحانه * ( ليس
كمثله شئ ) * .
والضحك كذلك لا يليق أن يطلق حقيقة على الله ، وإنما يطلق على سبيل
المجاز ، وتأويله عند أهل العلم الرضا أو الرحمة ، فإذا ورد في حديث أن الله
يضحك إلى فلان فالمراد به أنه يرضى عنه ويرحمه وهكذا ، فهناك قواعد وأصول
لا بد أن نرجع إليها ضبطها أهل العلم من الأئمة الراسخين الربانيين وقد عرضناها
وبيناها في التعليق على ( دفع شبه التشبيه ) .
ذكر الإمام البيهقي في كتاب ( الأسماء والصفات ) ( ص 298 ) ( 69 ) أن الإمام
البخاري رحمه الله تعالى أول الضحك بالرحمة ، وهذا هو نهج السلف والمحدثين
والبخاري بلا شك من أئمة المحدثين ومن أهل القرون الثلاث ، قرون السلف
المشهود لها بالخيرية .
وسيأتي الكلام على هذا القسم مفصلا موضحا عند الكلام على صفات الله
سبحانه وتعالى وسيتبين معنى هذا القسم هناك إن شاء الله .
ومن العجيب الغريب أن بعض المجسمة المعاصرين أحدث قسما رابعا
هامش
( 69 ) بتحقيق الإمام المحدث الكوثري عليه الرحمة والرضوان ، طبعة دار إحياء التراث .
( تنبيه ) : لقد طبع كتاب ( الأسماء والصفات ) للحافظ البيهقي الذي قدم له وعلق عليه
الإمام المحدث الكوثري رحمه الله تعالى طبعتين جديدتين ، إحداهما : قد حذف منها
كتاب ( فرقان القرآن ) للشيخ العزامي رحمه الله تعالى كما حذف منها مقدمة العلامة
الكوثري ، والثانية : طبعة بصف جديد لم يكتب عليها أن التعليقات التي عليها هي
للعلامة الكوثري ، ثم رأيت طبعة ثالثة : بصف وتنضيد جديد أيضا حذفت منها
تعليقات المحدث الكوثري ، ثم رأيت من يحيك هذا التلاعب ممن يأمر تجار الكتب
قد طبعوا كتابا آخر سموه ( الأسماء والصفات ) بشكل وبحجم كتاب ( الأسماء والصفات )
للحافظ البيهقي ، ولكنه باسم ابن تيمية الحراني ، ليضللوا القارئ عن كتاب الحافظ
البيهقي بشكل عام ! ! وليبعدوه عن تعليقات ومقدمة العلامة المحدث محمد زاهد
الكوثري بشكل خاص ! ! فلتكونوا جميعا على علم تام بهذا التلاعب المشين ! !