فصل
فإن قبل أعل الألباني الحديث بسعيد بن أبي هلال فقال :
سعيد بن أبي هلال مع ثقته حكى الساجي عن أحمد أنه اختلط ،
فأنى للحديث الصحة أو الحسن ! انتهى كلام الألباني .
أجيب بأن سعيدا وثقه أبو حاتم ، والدارقطني ، والعجلي ، وابن
سعد ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، وآخرون ، واحتج به الجماعة
وفي هذا القدر كفاية لتصحيح حديثه والاحتجاج به في
الصحيحين كما فعل البخاري ومسلم .
أما غمزه والكلام فيه بغير حجة ، فهذا عمل لا يصح أن يصدر
من مطلع ، فالقائم به نادى على نفسه بعدم الاطلاع فمن من
الرواة سلم من الكلام فيه ؟ . هذا أندر من النادر ، بل شيخ
لصناعة الامام البخاري تكلم فيه بما هو مدفوع .
وكان يكفيه الرجوع إلى مقدمة الفتح بدلا من تسويد الورق
بالكلام في عباد الله الثقات .
قال الحافظ ص [ 406 ] : وشذ الساجي فذكره في الضعفاء .
وقال ص [ 462 ] : ذكره الساجي بلا حجة ، ولم يصح عن أحمد
تضعيفه ، اه .
وصول التهاني — صفحة 9
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٩