وبذلك يتبين أن حكاية الساجي عن أحمد لم تصح ، وإن صحت فهي غير
مقبولة ، لان البخاري ومسلما أخرجا له في الأصول ، فتضعيف سعيد بن
أبي هلال غير وارد إطلاقا . ولذلك لم يذكره ا لحافظ المتقن سبط ابن العجمي
في كتابه " الاغتباط بمن رمي بالاختلاط " ، ولا ابن الكيال في ا الكواكب
النيرات " . والقاعدة عند المحدثين - جزاهم الله خيرا - أن التعديل
يقدم على الجرح غير المفسر .
وبهذا يتبين لك خطأ الألباني في دعواه اختلاط الثقة سعيد بن
أبي هلال ( 1 ) ، وهي دعوى مردودة أراد بها أن يوهم العامة أن
حديثه غير صحيح ولا حسن ، ليسلم له رأيه في تضعيف الحديث
المذكور .
هامش
( 1 ) ومشى الألباني على تضعيف سعيد س أبي هلال في كتبه ، انظر مثلا :
صحيحته [ 1 / 137 ، 4 / 23 ] ، إرواء [ 3 / 254 ] ، رده على الشيخ البوطي
ص [ 10 ] . فعليه أن يغير كلامه في سعيد بن أبي هلال ، وإلا فليقل ما
حجته ني تضعيفه بعد ثبوت شذوذ رواية الساجي عن أحمد ؟