ويقول : إن التطريب بقراءة القران أوقع في النفوس ،
وأدعى إلى الاسماع والاصغاء إليه ، فقيه تنفيذ للفظه
إلى الأسماع ، ومعانيه إلى القلوب ، وذلك عون على المقصود
، وهو بمنزله الحلاوة إلى تجعل في الدواء لتنفذه إلى موضع
الداء ، وبمنزلة الأفاوية والطيب الذي يجعل في الطعام ، لتكون
الطبيعة أدعى له قبولا ، وبمنزلة الطبيب والتحلي وتجمل المرأة
لبعلها ليكون أدعى إلى مقاصد النكاح ) ( 1 )
ويقول أيضا : ( انه لابد للنفس من طرب ، واشتياق
إلى الغناء ، فعوضت عن طرب الغناء بطرب الغناء بطرب القران ،
كما عوضت عن كل محرم ومكروه بما هو خير لها منه ،
كما عوضت عن الاستقسام بالأزلام بالاستخارة إلى هي
محض التوحيد والتوكل ، وعن السفاح بالنكاح ، وعن القمار
بالمراهنة ) ( 2 )
ويقول أبو سعيد الأعرابي في تفسير حديث : ( ليس
منا من لم يتغن بالقران ) كانت العرب تولع بالغناء والنشيد
هامش
( 1 ) نفس المرجع ص 193
( 2 ) نفس المرجع