تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التغني بالقرآن — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ويقول : إن التطريب بقراءة القران أوقع في النفوس ، وأدعى إلى الاسماع والاصغاء إليه ، فقيه تنفيذ للفظه إلى الأسماع ، ومعانيه إلى القلوب ، وذلك عون على المقصود ، وهو بمنزله الحلاوة إلى تجعل في الدواء لتنفذه إلى موضع الداء ، وبمنزلة الأفاوية والطيب الذي يجعل في الطعام ، لتكون الطبيعة أدعى له قبولا ، وبمنزلة الطبيب والتحلي وتجمل المرأة لبعلها ليكون أدعى إلى مقاصد النكاح ) ( 1 ) ويقول أيضا : ( انه لابد للنفس من طرب ، واشتياق إلى الغناء ، فعوضت عن طرب الغناء بطرب الغناء بطرب القران ، كما عوضت عن كل محرم ومكروه بما هو خير لها منه ، كما عوضت عن الاستقسام بالأزلام بالاستخارة إلى هي محض التوحيد والتوكل ، وعن السفاح بالنكاح ، وعن القمار بالمراهنة ) ( 2 ) ويقول أبو سعيد الأعرابي في تفسير حديث : ( ليس منا من لم يتغن بالقران ) كانت العرب تولع بالغناء والنشيد
هامش
( 1 ) نفس المرجع ص 193 ( 2 ) نفس المرجع