ويتحدث عن حكم الوقف عليهم ، ويوضح ما يكره لهم ( 1 )
وهو يقول : ( ومن شكر نعمة الله تعالى ذوي الأصوات
الحسنة من القراء والمنشدين أن لا يستعملوا أصواتهم بالغناء
الحرم ، ومجالس الخمور والمنكرات ، وليتجنبوا مقت الرب
وغضبه تبارك وتعالى ) ( 2 )
ونقل عن التوربشتي - وهو من المتأخرين - إن القراءة
على الوجه الذي يهيج الوجد في قلوب السامعين ويورث
الحزن ، وبحلب الدمع مستحب ما لم يخرج التغني عن التجويد ،
فإذا انتهى إلى ذلك عاد الاستحباب كراهية ( 3 )
ويقول مؤيد القراءة بالألحان في الرد على محرميها :
( إن المحرم لابد أن يشتمل على مفسدة راجعة
أو خالصة ، وقراءة التطريب والألحان لا تتضمن شيئا من ذلك
فإنها لا تخرج الكلام عن وضعه . ولا تحول بين السامع
وبين فهمه ) ( 4 )
هامش
( 1 ) بعيد النعم ومبيد النعم ص 110
( 2 ) نفس المرجع
( 3 ) ساجقلي زاده : المرجع السابق ص 43
( 4 ) ابن القيم : المرجع السابق ج 1 ص 126