وفي القرن الرابع الهجري ، كانت الدروس تبدأ بسماع
القرآن من قارئ حسن الصوت وقد نقل ( متز ) ،
عند حديثه عن طريقة التعليم وقتئذ أن ( العالم كان يبتدئ
درسه بحمد الله والصلاة على نبيه بعد قراءة قارئ حسن
الصوت شيئا من القران . . . الخ ) ( 1 )
والرحالة ابن جبير في حديثة عن مجلس الوعظ الذي
كان يعقده بن الجوزي ببغداد ، في ساحة قصر الخليفة ،
يقول : ( . . . وقعدنا إلى أن وصل هذا الحبر المتكلم ، فصعد
المنبر ، وأرخى طيلسانه عن رأسه ، متواضعا لحرمة المكان ،
وقد تسطر القراء أمامه ( أي اصطفوا ) على كراسي
موضوعة ، فابتدروا القراءة على الترتيب ، وشوقوا
ما شاءوا ، وأطربوا ما أرادوا ، وبادرت العيون بارسال
الدموع ، فلما فرغوا من القراءة - وقد أحصينا لهم تسع
الدموع ، فلما فرغوا من القراءة - وقد أحصينا لهم تسع
آيات من سور مختلفات - صدع بخطبته الزهراء . . ) ( 2 )
هامش
( 1 ) الحضارة الاسلامية في القرن الرابع الهجري - الترجمة
المربية ج 1 ص 319 ( الطبعة الثالثة )
( 2 ) رحلة ابن جبير ص 160 ( ط الشعب )