في الجذوة بيد أنه أعد ترجمة له وسجلها على هامش الاكمال ليدرجها ضمن المترجم
لهم من محدثي الأندلس .
فحال بينه وبين ذلك سبب مالا نعلمه ، ثم أدخلها بعض النساخ في متن
الاكمال ، وبقيت في حاشية بعضها محددة الأول والأخير - بزيادة الحميدي -
وانتشرت النسخ الخالية من التحديد ، ونقل عنها بعض المؤلفين فنسبوا القول إلى ابن
مأكولا ، كعياض ، وابن عساكر ، والذهبي ، والداودي ،
والمقري وفطن إلى ذلك المصحح بعد جمعه لنسخه ومقارنتها .
ومما يدل على صحة ما ذهب إليه ونبه عليه في مقدمة التحقيق وموطن
وروده ، ويؤيده في لك كون تلك المسخ تشتمل على نصوص وأسانيد توفي
أصحابها في القرن السادس الخجري وما بعده .
ولا يعقل إن تكون من عمل المؤلف المتوفى في الربع الأخير من القرن الخامس .
وقول الحميدي : ( ورجع إلى الأندلس فروى ودرس والف ، وقرات عليه
كتاب التمييز لمسلم عن إلي ذر الهروي وحضرت مجالسه . ( وكان جليلا رفيع القدر
والخطر . )
ينطبق على الحميدي الذي كان من التلاميذ الآخذين عنه ، كما أن القراءة
وحضور المجالس كان بعد الرجوع إلى الأندلس ، لا في رحلة الباجي إلى المشرف ، وليس
هناك من يذكر إن ابن مأكولا كان من تلاميذ الباجي .
التعديل والتجريح — صفحة 81
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص٨١