قال ابن غزلون الأموي : ( رأيت تاريخ مولده بخط أمه وكانت فقيهة )
ولا نعرف تاريخ ميلادها ووفاتها ، غير أنها كانت لا تزال حية سنة ( 439 ه )
وكاتبت ابنها أبا الوليد الباجي عندما كان بحلب تلح عليه في العودة إلى الأندلس ،
ذكر ذلك أبو الوليد الباجي نفسه قائلا : ( إلى إن استدعاني إلى المغرب من كان
بها من الوالدة والاخوة والأهل ، فخرجت منها في صدر تسع وثلاثين
وأربعمائة )
ولا شك أنه تأثر بأمه الفقيهة التي لم يكن للأندلسيين آنئذ إن يصفوها
بالفقهية لو لم تكن كذلك ، ولذلك نشأ في بيئة علمية وكانت أمه هي المدرسة
الأولى التي ارتشف منها اللبن والعلم وغدى الروح والجسد جميعا منذ نعومة
أظفاره ، وشب على طلب العلم .
أولاده :
كان لأبي الوليد الباجي ولدان : أبو القاسم أحمد بن سليمان بن
خلف ، وأبو الحسن محمد بن سليمان بن خلف ( كان نبيلا ذكيا مرجوا )
توفي في حياة أبيه بسرقسطة سنة ( 427 ه ) ورثاه أبوه بقوله :
أمحمد إن كنت بعدك صابرا * صبر السليم لما به لا يسلم
ورزئت قبلك بالنبي محمد * ولرزؤه أدهى لدي وأعظم
فلقد علمت بأنني بك لاحق * من بعد ظني أنني متقدم
لله ذكر لا يزال بخاطري * متصرف في صبره متحكم
فإذا نظرت فشخصه متخيل * وإذا أصخت فصوته متوهم
التعديل والتجريح — صفحة 58
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص٥٨