القبري طيلة سنة كاملة ، وتعارفا ، وطلب منه يد ابنته ، ولما رآه القبري كفئا مستقيم
السلوك ، وافق على مصاهرته وكان ذلك منهما تطبيقا لما تضمنته قوله صلى الله عليه وسلم : ( تخيروا
لنطفكم وانكحوا الأكفاء وانكحوا إليهم ) . فزوجه ابنته الفقيهية التي أنجبت
الطفل الذي تحقق فيه رجاء أبيه ، فأصبح بعد كد واجتهاد امام عصره في الأندلس
دون منازع ، ولم يضع اختياره عن حسن نية لقول الشاعر :
الام مدرسة إذا أعددتها * أعددت جيلا كامل الأخلاق
ووصف أبو الوليد الباجي أباه في وصيته لابنيه :
( وكان أوفر الصلاح والتدين والتورع والتعبد في جدكم خلف ، كان مع جاهه وحاله ،
واتساع دنياه منقبضا عنها متقللا منها ، ثم أقبل على العبادة والاعتكاف إلى أن توفي
رحمه الله ) .
جده لامه :
هو أبو بكر محمد بن موهوب بن عبد الله التجيبي التميمي القبري القرطبي
الأندلسي الحصار ( 406 ه / 1015 م ) . كان من العلماء الزهاد الفضلاء ، رحل
إلى المشرق فسمع من رجاله ، غلب عليه علم الكلام والجدل على مذهب أهل السنة ،
وله مؤلفات في ذلك .
والدته :
لا نعرف اسمها ، بيد أنها بنت محمد بن موهوب أبي بكر القبري ، وأخت
أبي شاكر عبد الواحد بن محمد موهوب . وزوج خلف بن سعد ، وأم أبي
الوليد الباجي .
التعديل والتجريح — صفحة 57
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص٥٧