Skip to main content

التعديل والتجريح — Page 254

Contributors:

P.254
باب في جواز الجرح وأنه ليس من باب الغيبة المنهي عنها وإنما هو من الدين قال يحيى بن سعيد القطان سألت مالك بن أنس وسفيان الثوري وشعبة وابن عيينة عن الرجل لا يحفظ أو يتهم في الحديث فكلهم قال لي بين أمره بين أمره مرتين وعلى هذا إجماع المسلمين إلا من لا يعتد بقوله في هذا الباب وذلك أن الشاهد يشهد على الدينار ويسير المال فتعلم منه الجرحة فلا يسع من علم ذلك إلا أن يجرحه بها ويزيل عن المشهود عليه ضرر شهادته فكيف الدين الذي هو عماد الدنيا والآخرة ينقله من تعلم جرحته فلا يبين أمره ومما تدل على صحة هذا أنا قد وجدنا الجرح لنقلة الاخبار والبحث عن أحوالهم وطعن الأيمة عليهم في سائر أعصار المسلمين من أهل العلم والدين والورع ولذلك روي عن سعيد بن المسيب أنه قال يا برد لا تكذب علي كما كذب عكرمة علي بن عباس وروي عن مالك وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وأيوب السختياني ويونس بن عبيد وشعبة بن الحجاج مع علمهم وورعهم وفضلهم تجريح نقلة الاخبار وإظهار أحوالهم والتحفظ في الاخذ منهم والاخبار عنهم