Skip to main content

التعديل والتجريح — Page 251

Contributors:

P.251

باب معرفة الجرح والتعديل

أحوال المحدثين في الجرح والتعديل مما يدرك بالاجتهاد ويعلم بضرب من النظر ووجه ذلك أن الانسان إذا جالس الرجل وتكررت محادثته له وإخباره إياه بمثل ما يخبر ناس عن المعاني التي يخبر عنها تحقق صدقة وحكم بتصديقه فإن اتفق له أن يخبر في يوم من الأيام أو وقت من الأوقات بخلاف ما يخبر الناس عن ذلك المعنى أو بخلاف ما علم منه المخبر أعتقد فيه الوهم والغلط ولم يخرجه ذلك عنده عن رتبة الصدق الذي ثبت من حاله وعهد من خبره وإذا أكثرت مجالسة آخر وكثرت محادثته لك فلا يكاد أن يخبرك بشئ إلا ويخبرك أهل الثقة والعدالة عن ذلك المعنى بخلاف ما أخبرك به غلب على ظنك كثرة غلطه وقلة استثباته واضطراب أقواله وقلة صدقه ثم بعد ذلك قد يتبين لك من حاله العمد أو الغلط وبحسب ذلك تحكم في أمره فمن كان في أحد هذين الطرفين لا يختلف في جرحه أو تعديله وممن كان بين الامرين مثل أن يوجد منه الخطأ والإصابة وقع الترجح فيه وعلى حسب قلة أحد الامرين منه وكثرته يكون الحكم فيه فكذلك المحدث إذا حدثك عن الزهري مثل زمعة بن صالح