وقال في ترجمة بن خالد :
( قال لي أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ : ليس له في الصحيح
غيره )
فهذان النصان يدلان على أن الباجي أخذ عن شيخه من طريق الرواية
الشفوية ، كما روى عنه تاريخ أبي العباس أحمد بن علي مسلم الابار البغدادي ،
أثبت ذلك هو نقسه قائلا : ( وما كان فيه من تاريخ أبي العباس الابار ، فأخبرنا
به أبو بكر الخطيب أحمد بن علي بن ثابت عن أبي الحسين محمد بن الحسين بن
الفضل ، عن دعلج عن أبي العباس )
واما الخطيب ، فقد أخذ هو الاخر عن الباجي وأثبت ذلك في مؤلفاته ،
من ذلك قوله : ( أنشدني أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد الأندلسي
بنفسه :
إذا كنت اعلم علما يقينا * بان جميع حياتي كساعة
فلم لا أكون ضنينا بها * واجعلها في صلاح وطاعة
وقال في ترجمة الدارقطني : ( حدثني أبو الوليد سليمان بن خلف
الأندلسي قال : سمعت أبا ذر الهروي يقول : سمعت الحاكم أبا عبد الله محمد بن
عبد الله الحافظ وسئل عن الدارقطني فقال : ما رأى مثل نفسه )
تلك جملة تدل على تدابج الرجلين وتأثير بعضهما في بعض .
التعديل والتجريح — صفحة 166
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص١٦٦