موضوع التعديل والتجريح لمن خرج عنه البخاري
في الجامع الصحيح والهدف من تأليفه
أولا : يتناول هذا الكتاب مدخلا لعلم الجرح والتعديل وتراجم رجال ونساء
أسانيد البخاري في الجامع الصحيح : تعديلا وتجريحا ، وذكر أسمائهم وكناهم أو
أسمائهم ، أو كناهم وبلدانهم أحيانا ، ومواليدهم ووفياتهم إن كانت معروفة ، وبعض
الأبواب التي روى فيها عن كل منهم غالبا . وكثيرا ما يذيل التراجم بأقوال العلماء .
ثانيا : الهدف من تأليف هذا الكتاب :
كان أبو الوليد الباجي عالما جليلا محبا لنشر العلم ، لا ينقطع عن حلقات
تدريس الحديث ورواية مؤلفاته ومروياته لتلاميذه حيثما حل وارتحل ، فجمع بين
الحسنيين : التلقين والتصنيف الذي قال فيه ابن الجوزي
( 508 - 597 ه / 1114 - 1201 م ) ( رأيت من الرأي القويم أن نفع
التصانيف أكثر من نفع التعليم بالمشافهة ، لأني أشافه في عمري عددا من
المتعلمين وأشافه بتصنيفي خلقا لا يحصون ما خلقوا بعد ، ودليل هذا أن انتفاع
الناس بتصانيف المتقدمين أكثر من انتفاعهم بما يستفيدونه من مشايخهم ، فينبغي
للعالم أن يتوفر على التصانيف إن وفق للتصنيف المفيد .
وهذه حقيقة ملموسة لا يتمارى فيها اثنان ، ومن عادة أبي الوليد أن يعلل
تصنيفه للتآليف الكبرى ويغفل الصغرى ، ويدخل توا في الموضوع ، كالحدود ،
والإشارات ، لضيق المجال .
التعديل والتجريح — صفحة 163
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص١٦٣