- ج - السنة التقريرية :
وهي الأعمال التي قام لها أصحابه صلى الله عليه وسلم أمامه فسكت عنها أو أخبر بها
فاستحسنها .
كإقراره صلى الله عليه وسلم لطريقة معاذ بن جبل في القضاء حينما بعثه إلى اليمن إذ قال
له : ( كيف تقضي إن عرض لك قضاء ، قال : أفضي بكتاب الله ، قال : فإن لم
يكن في كتاب الله قال : فسنة - رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال فإن لم يكن في
سنة - رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال : اجتهد رأيي ولا آلو ، قال : فضرب صدري
فقال : الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يرضي رسوله )
ومن ذلك أنه ( خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء
فتيمما صعيدا طيبا فصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت ، فأعاد أحدهما الصلاة
والوضوء ، ولم يعد الاخر . ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له ، فقال للذي لم
يعد : أصبت السنة أجزأتك صلاتك ، وقال للذي توضأ وأعاد : ( لك الاجر
مرتين )
ومنه إقراره صلى الله عليه وسلم لاجتهاد الصحابة في أمر صلاة العصر في غزوة بني قريظة
حين قال لهم : ( لا يصلين أحدكم العصر الا في بني قريظة ) ففهم بعضهم
هذا النهي على حقيقته فأخرها إلى ما بعد المغرب ، وفهمه بعضهم على أن
المقصود ، حث الصحابة على الاسراع فصلاها في وقتها ، وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل
الفريقان فأقرهما ولم ينكر على أحدهما .
- د - السنة الخلقية :
( كان صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهها وأحسنه خلقا ليس بالطويل البائن ولا
بالقصير )
التعديل والتجريح — صفحة 15
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص١٥