وقال في موضع آخر : ( سماه القاضي أبو الوليد الباجي في أئمة الفقهاء
المالكيين ، ولم يزد على هذا )
واشتمل كتاب ( فرق الفقهاء ) على عدة مناظرات ، من ذلك ما أورده أبو
الفضل عياض قائلا في ترجمة أبي الوليد ابن البارية : ( وله مع أبي محمد بن حزم
الظاهري مناظرة في اتباع مالك ، تعصب فيه عليه ابن حزم حتى حمل الوالي على
سجنه واستهانته ، وقد ذكر خبره معه القاضي أبو الوليد الباجي في كتاب
الفرق )
وقال أيضا : ( فلما ورد أبو الوليد الأندلس وعنده من التحقيق والاتقان
والمعرفة بطرق الجدل والمناظرة ما حصله في رحلته أمه الناس لذلك ، وجرت له معه
مجالس كانت سبب فضيحة ابن حزم وخروجه عن ميورقة وقد كان رأس أهلها ، ثم
لم يزل امره في سفال فيما بعد ، وقد ذكر أبو الوليد في كتاب الفرق من تأليفه
من مجالسه تلك ما يكتفي به من يقف عليه )
وأشار ابن حزم إلى مناظرته مع الباجي في معرض كلامه عن الأشعرية
قائلا : ( ولقد حاورني سليمان بن خلف الباجي كبيرهم في هذه المسألة في
مجلس حافل )
وقال عند وصفه الكرامية : ( وذكر لي سليمان بن خلف الباجي وهو من
رؤوس الأشعرية أن فيهم من يقول : إن الكذب في البلاغ أيضا جائز من الأنبياء
والرسل عليهم السلام )
التعديل والتجريح — صفحة 136
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص١٣٦