جماع أبواب سيرته - صلى الله عليه وسلم - في الايمان والنذور
الباب الأول
في ألفاظ حلف بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيره بها وتحذيره
- صلى الله عليه وسلم - الحالف من اليمين الفاجرة ،
وألفاظ حلف هو بها وما نهى عن الحلف به
وفيه أنواع :
الأول : في ألفاظ حلف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم غيره بها :
روي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل ، احلف
بالله الذي لا إله إلا هو ماله عندك شئ يعني للمدعي ( 1 ) .
وروي عن البراء بن عازب - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا رجاله من
علماء اليهود ، فقال : أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى - صلى الله عليه وسلم -
الحديث ( 2 ) .
الثاني : في تحذيره صلى الله عليه وسلم من اليمين الفاجرة :
روى الإمام أحمد وأبو داود عن عمران بن الحصين - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين كاذبة مصبورة متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ( 3 ) .
الثالث : فيما كان صلى الله عليه وسلم يحلف به :
روى الإمام أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن ابن عمر
- رضي الله تعالى عنهما - قال : أكثر ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلف ، لا ، ومقلب القلوب ،
ولفظ ابن ماجة والنسائي لا ومفرق القلوب ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - أن رسول
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي 10 / 180 والطحاوي في المشكل 1 / 184 وأبو داود 3621 وعبد الرزاق 15924 ( 3 ، 1327 /
1700 ) .
( 2 ) أخرجه مسلم في كتاب الحدود باب ( 6 ) وأحمد 5 / 411 وابن ماجة ( 2558 ) والبيهقي 8 / 246 وانظر المجمع 8 /
234 .
( 3 ) أخرجه أبو داود في كتاب النذور باب ( 1 ) وابن أبي شيبة 7 / 5 وأبو نعيم في الحلية 6 / 277 والطبراني في الصغير 1 /
56 والحاكم 4 / 294 .
( 4 ) أخرجه البخاري 13 / 513 ( 7391 ) .