أيضا ضعيف والحمل فيه على محمد بن علي بن الوليد السلمي البصري ، قال الذهبي : صدق
والله البيهقي فإنه خبر باطل ، وقال المزني : لا يصح إسنادا ولا متنا ، وبالغ رفيقه ابن تيمية ،
فقال : وضعه بعض قصاص البصرة ، ولفظه متبين عليه شواهد الوضع .
قال الحيضري : رجال أسانيده وطرقه ليس فيهم من يتهم بالوضع ، وأما الضعف ففيهم ،
ومثل ذلك لا يتجاسر على دعوى الوضع فيه ، ومعجزات النبي صلى الله عليه وسلم عظيمة فيها ما هو أبلغ من
هذا ، فليس فيه ما ينكر شرعا خصوصا مع رواية الأئمة له فيها ، وهو ضعيف لا ينتهي إلى درجة
الوضع . انتهى .
ولحديث عمر طريق آخر ليس في السلمي رواه أبو نعيم وقد ورد أيضا مثله من حديث
علي ، رواه ابن عساكر ومن حديث ابن عباس رواه ابن الجوزي .
الباب الحادي عشر
في شكوى الحمزة إليه صلى الله عليه وسلم
روى أبو داود الطيالسي وأبو نعيم وأبو الشيخ في كتاب العظمة والبيهقي واللفظ له عن
ابن مسعود ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فمررنا بشجرة فيها فرخان لحمرة ،
فأخذناهما ، فجاءت الحمرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تقرس يعني تقرب من الأرض وترفرف
بجناحها ، فقال : " من فجع هذه بفرخيها ؟ " قال : فقلنا : نحن ، قال : " ردوهما " فرددناهما إلى
موضعهما ، فلم ترجع ( 1 ) انتهى .
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في الدلائل 6 / 33 والحاكم 4 / 239 .