هوذا نحن يا رسول الله ، قال : " تبيعونها ؟ " فقالوا : هي لك يا رسول الله ، فقال : " خلوا عنها "
وأطلقوها ، فذهبت ، وهي تضرب برجلها فرحا وتقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك
رسول الله ، قال زيد بن أرقم : فأنا والله رأيتها تسبح في البرية وهي تقول : لا إله إلا الله محمد
رسول الله ( 1 ) ، قال القطب الحضرمي في خصائصه : هذا الحديث ضعفه بعض الحفاظ لكن
طرقه يتقوى بعضها ببعض ، انتهى .
وقال الشيخ : لهذا الحديث طرق كثيرة تشهد أن للقصة أصلا ، انتهى .
وقال الحافظ في أماليه على مختصر ابن المهلب بعد أن أورده من حديث أبي سعيد
حديث غريب وعلي بن قادم ، وشيخه وشيخ شيوخه كوفيون فيهم مقال ، وأشدهم ضعفا عطية
ولو توبع حكمت بحسنه .
تنبيهان
الأول : تسليم الغزالة على النبي صلى الله عليه وسلم مشهور على الألسنة ، وفي المدائح ولم أقف
لخصوص السلام على سند وإنما ورد الكلام في الجملة .
الثاني : في بيان غريب ما سبق : .
الظبية .
الخشفان : بكسر الشين بعيران .
الباب العاشر
في شهادة الضب له بالرسالة صلى الله عليه وسلم
روى البيهقي عن عمر بن الخطاب ، أن أعرابيا صا د ضبا فقال : لا آمنت بك حتى يؤمن
هذا الضب ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الضب ، فقال : " يا ضب " ، قال : لبيك وسعديك يا
رسول الله يا زين من وافى القيامة ، قال : " من تعبد ؟ " قال : الذي في السماء عرشه وفي الأرض
سلطانه ، وفي البحر سبيله ، وفي الجنة رحمته ، وفي النار عقابه ، قال : " من أنا ؟ " قال : رسول
رب العالمين وخاتم النبيين ، قد أفلح من صدقك ، وخاب من كذبك ، فقال الأعرابي : والله لا
أبتغي أثرا بعد عين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( 2 ) .
قال البيهقي وروي في ذلك عن عائشة وأبي هريرة وما ذكرناه هو أمثل أسانيده ، وهو
هامش
( 1 ) انظر المجمع 8 / 294 .
( 2 ) أخرجه البيهقي في الدلائل 6 / 37 وأبو نعيم في الدلائل ( 134 ) .