الباب الرابع
في تكثيره صلى الله عليه وسلم ماء بئر بقباء
روى ابن ( 1 ) سعد والبيهقي عن يحيى بن سعيد ( 2 ) أن أنس بن مالك آتاهم بقباء ، فسأله
عن بئر هناك قال : فدللته عليها فقال : لقد كانت هذه وإن الرجل لينضح على حماره فتنزح ،
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بذنوب فسقى فإما أن يكون توضأ منه وإما أن يكون تفل فيه ثم أمر
به فأعيد في البئر فما نزحت بعد .
وروى البيهقي عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سكب من فضل وضوئه في بئر
قباء فما نزحت بعد .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق : .
نزح : بفتح النون والزاي : فني أي لم يفنى بعد .
الباب الخامس
في تكثيره صلى الله عليه وسلم ماء بئر باليمن
روى الحارث بن أبي أسامة وأبو نعيم البيهقي عن زياد بن الحارث الصدائي قال :
قلت : يا رسول الله ، إن بئرنا إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها واجتمعنا عليها ، وإذا كان في الصيف
قل ماؤها وتفرقنا عن مياه حولنا وقد أسلمنا وكل من حولنا لنا عدو ، فادع الله لنا في بئرنا
فيسقينا ماؤها فنجتمع عليها ولا نتفرق فدعا بسبع حصيات فعركهن بيده ودعا فيهن ، ثم قال :
" اذهبوا بهذه الحصيات ، فإذا أتيتم البئر فألقوا واحدة واحدة واذكروا اسم الله عز وجل " ، قال :
ففعلنا ما قال لنا ، فما استطعنا أن ننظر إلى قعرها - يعني البئر - ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في د أبو والصواب ما ذكر .
( 2 ) سقطت في د .
( 3 ) أخرجه البيهقي في الدلائل 4 / 127 ، 5 / 357 وابن كثير في البداية 5 / 84 .