إلى الخضرة عاد إليها نسيم الحياة . رواه أبو نعيم وقال ابن المقري في فوائده : حدثنا
عبد الصمد بن سعيد بن العباس بن السعدي ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا أبو الطاهر حدثنا
الموقري عن الزهري عن أنس بن مالك - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" روحوا القلوب ساعة فساعة " وقال وهب بن منبه من حكم آل داود : حق على العاقل أن
يشتغل بأربع ساعات : ساعة يناجي ربه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يفضي فيها إلى
إخوانه الذين يجبرونه ويعينونه وينفسوا عن نفسه ، وساعة يخلى بين نفسه ولذاتها فيما يحل
فإن هذه الساعة عون على باقي الساعات وإجمام للقلوب ، حق على العاقل أن لا يطعن إلا في
إحدى ثلاث زاد لمعاد أو مرمة لمعاش أو لذة في غير محرم رواه البيهقي في الشعب وفي
وصية بعض الحكماء : فراغ العلماء إنما يكون في إجمام أنفسهم ، إذا كلت خواطرهم ، وضاق
ذرعهم في استخراج دقائق الحكمة ، فحينذ يروح العالم قلبه بالنزهة ، حتى يعود نشاطه
ويجتمع رأيه ، ويصفو فكره .
وقال أبو عبيدة : ليس شئ أحسن عند العرب من الرياض في المعيشة ، ولا أطيب ريحا
قال الأعشى :
ما روضة من رياض الحزن معشبة خضراء جاد عليها مسبل هطل
يوما بأطيب منها نشر رائحة ولا بأحسن منها إذا دنا الأصل
وقال بعضهم : ما استدعى عن شارد الشعر بمثل الماء الجاري والشرف والمكان
الخضر الخالي .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 394
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٩٤