الباب السابع عشر
في خروجه - صلى الله عليه وسلم - لبساتين بعض أصحابه
ومحبته لرؤية الخضرة وإعجابه
روى ابن السني وابن عدي وأبو نعيم عن أنس بن مالك - رضي الله تعالى عنه - قال :
كان أحب الألوان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخضرة ، والماء الجاري ، والوجه الحسن .
وروى ابن السني وأبو نعيم عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : كان أحب
الألوان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخضرة ، وكان يعجبه النظر إلى الخضرة ، والماء الجاري والوجه
الحسن .
وروى أبو نعيم عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه
النظر إلى الخضرة .
وروى الطبراني وابن السني وأبو نعيم عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول : يا خضرة فقال : لبيك أخذنا فألنا من فيك .
وروى أبو داود الطيالسي والترمذي عن معاذ بن جبل - رضي الله تعالى عنه - قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه ، وفي لفظ " يستحب " الصلاة في الحيطان قال أبو داود : يعني :
البساتين .
وروى البخاري في الأدب عن المقدام بن شريح عن أبيه قال : سألت عائشة - رضي الله
تعالى عنها - عن البدو قلت : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو ؟ قالت : نعم ، كان يبدو إلى هؤلاء
التلاع .
وروى الامام مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء ماشيا وراكبا .
قال أبو عمر - رحمه الله في التمهيد : قيل كان يأتي يتفرج في حيطانها ، ويستريح
عندهم .
لطيفة : قال بعض العلماء : رحمهم الله تعالى - : إن الطبيعة لتمل الشئ الواحد إذا دام
عليها ، ولذلك اتخذت ألوان الأطعمة وأصناف الشراب وأنواع الطيب وأطلق التزويج بأربع
نسوة ورسم البيت ويتحول من مكان إلى مكان ، والاستكثار من الاخوان والتفنن في الأدب
والجمع بين الجد والهزل والزهد واللهو ، وقيل : لأبي سليمان الدارني - رحمه الله - : ما بالكم
يعجبكم الخضرة ؟ فقال : لان القلوب إذا غاصت في بحار الفكرة غشيت الابصار فإذا نظرت
سبل الهدى والرشاد — صفحة 393
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٩٣