الخير أي لا يتفرقون إلا عن علم يتعلمونه يقوم لهم مقام الطعام والشراب ، لأنه يحفظ الأرواح
كما يحفظ الأجسام .
وروى الطبراني عن زيد بن عبد الله بن خصيفة عن أبيه عن جده - رضي الله تعالى
عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من بيته قال : " بسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ما شاء الله
توكلت عليه الله ، حسبي الله ونعم الوكيل " .
روى الطبراني عن ميمونة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من
بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء ، فقال : " اللهم إني أعوذ بك من أن أضل أو أضل أو أزل أو
أزل أو أجهل أو يجهل علي أو أظلم أو أظلم " .
وروى الشيخان عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا اطلع في بعض حجر
النبي صلى الله عليه وسلم فقام إليه بمشقص أو بمشاقص ، وجعل يختله ليطعنه .
وروي عن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا اطلع في حجر في
باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدرى يحك به رأسه - فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : لو أعلم أنك تنتظرني لطعنت به في عينيك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنما جعل الاذن من
قبل البصر " .
الثاني : في مخاطبته صلى الله عليه وسلم للناس .
وروى أبو داود وأبو الشيخ عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئا ، فإني أحب أن أخرج إليهم ، وأنا
سليم الصدر " . ورواه الترمذي وزاد " قال عبد الله : فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال فقسمه
النبي صلى الله عليه وسلم فانتهيت إلى رجلين جالسين وهما يقولان : ما أراد محمد بالقسمة التي قسمها ،
وجه الله تعالى ، ولا الدار الآخرة فتثبت حين سمعتها فأتيته فأخبرته فقال : " دعني عنك فقد
أوذى موسى بأكثر من ذلك فصبر " .
وروى البيهقي عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس
كفا وأصدقهم لهجة وألينهم عريكة وأكرمهم عشرة ، من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه
يقول ناعته : لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم .
وروى الترمذي عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحزن لسانه إلا فيما يعنيه دائم البشر ،
سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولا صخاب ، ولا فحاش ، ولا عياب ولا
مشاح ، يتغافل عما لا يشتهي ، ولا يؤيس منه راجيه ، ولا يخيب فيه قد ترك نفسه من ثلاث :
المراء ، والاكثار ، وما لا يغنيه .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 382
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٨٢