الباب الثاني
في العطايا
وفيه أنواع :
الأول : في وعظه من أعطاه شيئا فرده :
والثاني : في إعطائه صلى الله عليه وسلم شيئا لقوم يتألفهم للايمان وتركه الآخرين لوثوقه بإيمانهم :
عن عمرو بن ثعلبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بشئ فقسمه فأعطى رجلا وترك رجلا
فبلغه .
الثالث : في إهدائه صلى الله عليه وسلم لجماعة من أصحابه وغيرهم :
وروى الإمام أحمد والطبراني عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت لما تزوج
رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة ، قال لها : " إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك ولا
أرى النجاشي إلا قد مات ولا أرى هديتي إلا مردودة علي ، فإن ردت علي فهي لك " فكان
كما قال صلى الله عليه وسلم وردت عليه هديته ، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية مسك ، وأعطى أم سلمة
بقية المسك والحلة ، ورواه مسدود والإمام أحمد وأبو يعلى وابن حبان والحاكم عن أم سلمة
- رضي الله تعالى عنها - ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 6 / 404 وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد ( 1144 ) والبيهقي 6 / 26 .