وروى الإمام أحمد عن أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم له :
انظر أرفع رجل في المسجد ، قال : فنظرت فإذا رجل عليه حلة ، قال : قلت هذا ، قال : انظر
أوضع رجل في المسجد ، قال : فنظرت فإذا رجل عليه أخلاق ، قال : قلت : هذا ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : لهذا عند الله أخير يوم القيامة من ملء الأرض من مثل هذا .
وروى الترمذي عن ثوبان - رضي الله تعالى عنه - قال : لما نزلت ( والذين يكنزون
الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ) ( التوبة / 34 ) قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض
أسفاره . فقال بعض أصحابه : أنزل في الذهب والفضة ما أنزل ، لو علمنا أي المال خير فنتخذه ؟
فقال : أفضله لسان ذاكر ، وقلب شاكر وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه .
وروى ابن النجار عن ثوبان - رضي الله تعالى عنه - قال : قلت : يا رسول الله ، ما يكفيني
من الدنيا ، قال : ما سد جوعتك ووارى عورتك ، فإن كان لك بيت يظلك فذاك وإن كانت
لك دابة تركبها فبخ .
وروى الترمذي وقال : حسن وابن أبي الدنيا في العزلة والبيهقي في الشعب وأبو نعيم
في الحلية عن عقبة بن عامر - رضي الله تعالى عنه - قال : قلت : يا رسول الله ، ما النجاة ؟ قال :
أملك عليك لسانك ، وابك على خطيئتك ، وليسعك بيتك .
وروى أبو نعيم عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده أن
رجلا من الأنصار ، قال : يا رسول الله أوصني وأوجز قال : عليك بالأياس مما في أيدي الناس ،
وإياك والطمع ، فإنه فقر حاضر ، وصل صلاتك ، وأنت مودع ، وإياك وما تعتذر منه .
وروى ابن ماجة بسند حسن عن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله تعالى عنه - قال :
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، دلني على عمل إذا عملته أحبني الله ،
وأحبني الناس ، قال : أزهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس .
وروى أبو نعيم وابن عساكر عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا سأل
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، هل في الجنة خيل ؟ قال : إن يدخلك الله الجنة فلا تشأ
أن تركب على فرس من ياقوتة حمراء ، يطير بك في الجنة ، حيث شئت ، فجاء رجل آخر ،
فقال : يا رسول الله ، هل في الجنة إبل ، فلم يقل : له مثل الذي قال لصاحبه ، قال : إن يدخلك
الله الجنة يكن لك فيها ، ما اشتهت نفسك ولذت عينك .
وروى الإمام أحمد عن ابن عمرو - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
طوبي للغرباء ، فقيل : من الغرباء يا رسول الله ؟ قال : ناس صالحون قليل من ناس سوء كثير من
بعصيهم أكثر ممن يطيعهم .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 324
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٢٤