رسول الله ، أفي حميصة ثمن ثلاثين درهما أنا أهبها له أو أبيعها له قال : فهلا كان قبل أن تأتيني
به .
وروى أبو داود والنسائي عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار أنه اشتكى
رجل حتى أضنى فعاد جلدة على عظم ، فدخلت عليه جارية لبعضهم فهش لها ، فوقع عليها ،
فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه أخبرهم بذلك ، وقال : استفتوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني قد
وقعت على جارية دخلت علي ، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : ما رأينا بأحد من الناس
من الضر مثل الذي هو به ، لو حملناه إليك لتفسخت عظامه ، ما هو إلا جلد على عظم ، فأمر
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذوا له مائة شمراخ ، فيضربوه بها ضربة واحدة .
وروى النسائي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن قوما قتلوا ، فأكثروا وزنوا
فأكثروا وانتهكوا ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد ، إن الذي تقول وتدعونا إليه حسن لو
تخبرنا أن لما عملنا فأنزل الله عز وجل ( والذين لا يدعون مع الله إلها ) ( الفرقان / 68 )
إلى آخر . . إلى ( فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ) ( الفرقان / 70 ) قال يبدل الله شركهم
إيمانا ، وزناهم إحصانا ونزلت ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ) ( الزمر / 53 ) الآية .
الحادي والعشرون : في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الايمان والنذور .
روى الإمام أحمد والنسائي عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - قال :
حلفت باللات والعزى فقال : أصحابي قد قلت هجرا ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له
فقال : قل : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شئ قدير ،
واتفل عن يسارك ثلاثا ، وتعوذ بالله من الشيطان ثم لا تعد .
وروى مسلم عن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من اقتطع حق مسلم بيمينه ، حرم الله عليه الجنة ، وأوجب له النار ، قالوا :
وإن كان شيئا يسيرا ، قال : وإن كان قضيبا من أراك .
وروى مسلم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : أعتم رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم رجع إلى أهله ( فوجد الصبية قد ناموا ) فأتاه أهله بطعام فحلف لا يأكل من أجل الصبية ، ثم
بدا له فأكل فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر ذلك له ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حلف على يمين ،
فرأى غيرها خيرا منها فليأتها ، وليكفر عن يمينه " .
وروى النسائي عن أبي الأحوص الجشمي عن أبيه مالك بن نضلة - رضي الله تعالى
عنه - قال : قلت : يا رسول الله ، أرأيت ابن عم لي أتيته أسأله فلا يعطيني ولا يصلني ، ثم يحتاج
سبل الهدى والرشاد — صفحة 304
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٠٤