وروى ابن ماجة عن جابر - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا قال : يا رسول الله ، إن لي
ولدا ومالا وإن أبي يريد أن يجتاح مالي قال : " أنت ومالك لأبيك " .
وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : أتى أعرابي
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن أبي يجتاح مالي ، فقال : " أنت ومالك لأبيك ، إن أطيب ما أكلتم من
كسبكم ، وإن أموال أولادكم من كسبكم ، فكلوه هنيئا " .
وروى البزار والدارقطني في الافراد عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - أن
رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أبي يريد أن يأخذ مالي ، فقال : " أنت ومالك لأبيك " .
وروى أبو داود عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - أن امرأة جليلة كانت
من نساء مضر ، فقالت : يا رسول الله ، أنأكل على آبائنا وأبنائنا وأزواجنا فما يحل لنا من
أموالهم ؟ قال : " الرطب تأكلنه وتهدينه " .
وروى البخاري والدارقطني عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن نفرا من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، مروا بماء فيهم لديغ - أو سليم - فعرض لهم رجل من أهل الماء ، فقال :
هل فيكم من راق ؟ إن في الماء رجلا لديغا أو سليما ، فانطلق رجل منهم ، فقرأ بفاتحة الكتاب
على شاء فبرأ ، فجاء بالشاء إلى أصحابه ، فكرهوا ذلك ، وقالوا : أخذت على كتاب الله أجرا ،
حتى قدموا المدينة فقالوا : يا رسول الله ، أخذ على كتاب الله أجرا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن
أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله " .
وروى الإمام أحمد وأبو داود والبيهقي عن عبادة بن الصامت - رضي الله تعالى عنه -
قال : علمت ناسا من أهل الصفة الكتاب والقرآن ، وأهدى إلي رجل منهم قوسا فقلت : ليست
بمال وأرمي عنها في سبيل الله - عز وجل - لاتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأسألنه فأتيته فقلت : يا
رسول الله ، رجل أهدى إلي قوسا ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن ، وليست بمال وأرمي عنها
في سبيل الله ، قال : " إن كنت تحب أن تطوق طوقا من نار فاقبلها " .
وروى ابن ماجة عن أبي بن كعب - رضي الله تعالى عنه - قال : علمت رجلا القرآن ،
فأهدى إلي قوسا ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " إن أخذتها قوسا من نار " .
وروى الإمام أحمد عن البراء - رضي الله تعالى عنه - قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
حكم أموال السلطان ، قال : آتاك الله تعالى منها من غير مسألة ولا إشراف نفس ، فكله وتموله .
وروى الإمامان الشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي عن محيصة بن مسعود
الأنصاري - رضي الله تعالى عنه - أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام فنهاه عنها فلم يزل
يسأله ، ويستأذنه حتى أمره " أن اعلف ناضحك وأطعمه ورقيقك " .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 279
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٧٩