رجل في خيمة قد ألحف في المسألة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع منه ، فقال : أوجب إن ختم ،
فقال له رجل من القوم : بأي شئ يختم ؟ قال : بآمين ، فإنه إن ختم بآمين ، فقد أوجب فانصرف
الرجل الذي سمعه فأتى الرجل فقال : اختم بآمين يا فلان في كل شئ وأبشر .
وروى البيهقي عن أبي موسى الأشعري - رضي الله تعالى عنه - قال : سمعني
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أقول ( . . . ) .
وروى الترمذي وحسنه عن معاذ بن جبل - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
سمع رجلا يدعو ، يقول : اللهم ، إني أسألك تمام النعمة ، فقال : أي شئ تمام النعمة ؟ قال :
دعوة دعوت بها أرجو بها الخير ، قال : فإن تمام النعمة دخول الجنة والفوز من النار .
وروى الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" يستجاب لأحدكم ما لم يعجل " ، يقول : قد دعوت ربي ، فلم يستجب وفي لفظ لمسلم :
لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم أو يستعجل قيل : يا رسول الله ، وما
الاستعجال ؟ قال يقول : قد دعوت فلم يستجب لي ، فيستحسر عن ذلك ، ويدع الدعاء
الحسر : أي يستنكف عن الدعاء والسؤال ، وأصله من حسر الطرف إذا كل وضعف يعني أن
الداعي إذا دعا وتأخرت إجابته تضجر ، ومل وترك الدعاء واستنكف عنه .
" وقطيعة الرحم " الهجران للأهل والأقارب .
وروى الترمذي والبيهقي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم
المسجد ، ورجل قد صلى وهو يدعو ويقول في دعائه اللهم ، لا إله إلا أنت المنان بديع
السماوات والأرض ذا الجلال والاكرام ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " تدرون بم دعا الله ؟ دعا الله باسمه
الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى " .
وروي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أكثروا
من الباقيات الصالحات " قيل : وما هن يا رسول الله ؟ قال : " التكبير والتهليل والتسبيح
والتحميد ولا حول ولا قوة إلا بالله " .
وروى مسلم عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء أعرابي إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : علمني كلاما أقوله قال : قل : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الله أكبر
كبيرا والحمد لله كثيرا سبحان الله رب العالمين ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، العزيز الحكيم "
قال : فهؤلاء لربي فما لي ؟ قال : قل : " اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني " .
وروى مسلم عن أبي ذر - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الكلام
أفضل ؟ قال : ما اصطفى الله تعالى لملائكته ، سبحان الله وبحمده ، وفي رواية قال : قال
سبل الهدى والرشاد — صفحة 276
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٧٦