وروى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قدمت بمكة وأنا حائض
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : افعلي بفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري .
وروى الإمام أحمد والشيخان والترمذي والبيهقي عن ابن عمر - رضي الله عنها - أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع بمنى للناس ، يسألونه ، فجاء رجل ، فقال : يا رسول الله ،
لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح ، فقال : إذبح ولا حرج فجاءه آخر ، وقال : لم أشعر فنحرت قبل أن
أرمي فقال : ارم ولا حرج ، فما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شئ قدم ولا أخر إلا قال : افعل ولا حرج .
وروى الطبراني في الكبير وأبو داود الطيالسي والإمامان وابن ماجة وأبو يعلى والضياء
عن جابر والإمام أحمد وابن أبي شيبة والشيخان وابن ماجة عن سعد أن رجلا قال : يا
رسول الله ، نحرت قبل أن أرمي قال : ارم ولا حرج .
وروى ابن أبي شيبة عن جابر قال : قال رجل : يا رسول الله ، حلقت قبل أن أنحر قال :
انحر ولا حرج .
وروى ابن جرير عنه قال : يا رسول الله ، ذبحت قبل أن أرمي قال : ارم ولا حرج ، وقال
رجل : يا رسول الله ، طفت بالبيت قبل أن أذبح ، قال : اذبح ولا حرج ، وفي لفظ : أنه صلى الله عليه وسلم رمى
الجمرة يوم النحر ، ثم قصد الناس ، فجاءه رجل فقال : يا رسول الله ، حلقت قبل أن أنحر قال :
لا حرج ثم جاءه آخر فقال : حلفت قبل أن أرمي ، فقال : لا حرج ، فما سئل شئ إلا قال : لا
حرج ، لا حرج .
وروى ابن جرير وأبو نعيم في تاريخه وابن النجار عن ابن عباس - رضي الله تعالى
عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عمن قدم من نسكه شيئا قبل شئ ، فجعل يقول : لا حرج ولا حرج .
وروى ابن جرير عنه أيضا قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : زرت قبل أن أرمي
فقال : ارم ولا حرج ، قال : يا رسول الله حلقت قبل أن أرمي قال : ارم ولا حرج .
وروى الدارقطني وأبو داود عن أسامة بن شريك ، قال : خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم حاجا ،
فكان الناس يأتونه ، فمن قال : يا رسول الله ، سعيت قبل أن أطوف ، أو قدمت شيئا أو أخرت
شيئا ، فكان يقول : " لا حرج ، لا حرج إلا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم ،
فذلك الذي حرج وهلك " .
وروى الشيخان عن كعب بن عجرة - رضي الله تعالى عنه - " أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو
بالحديبية قبل أن يدخل مكة ، وهو محرم وهو يوقد تحت قدر والقمل يتهافت على وجهه
فقال : أيؤذيك هوامك ؟ قال : نعم ، قال : فاحلق رأسك ، وأطعم فرقا بين ستة مساكين - والفرق
ثلاثة آصع - أو صم ثلاثة أيام ، أو انسك نسيكة " .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 266
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٦٦