ما السبيل إلى الحج ؟ فقال : الزاد والراحلة ، وفي لفظ أن تجد ظهر بعير .
وروى الترمذي وحسنه عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال : جاء رجل إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ما يوجب الحج ؟ قال : الزاد والراحلة .
وروى الدارقطني مثله عن ابن عمر .
وروى الإمام أحمد والترمذي والدارقطني عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنه -
قال : لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم الحج ، أذن في الناس ، فاجتمعوا فلما أتى البيداء أحرم .
وروى البخاري عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن رجلا قام في المسجد ، فقال :
يا رسول الله ، من أين تأمرنا أن نهل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يهل أهل المدينة من ذي الخليفة ،
ويهل أهل الشام من الجحفة ، ويهل أهل نجد من قرن ، وقال ابن عمر : تزعمون أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ويهل أهل اليمن من يلملم ، وكان ابن عمر يقول : لم أفقه هذه من
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وروى عن ابن الزبير - رضي الله تعالى عنهما - أنه قال : جاء رجل من خثعم إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الركوب ، وأدركته فريضة الله في الحج
فهل يجزئ أن أحج عنه قال : أنت أكبر ولده ؟ قال : نعم ، قال : أرأيت لو كان عليه دين أكنت
تقضيه ؟ قال : نعم ، قال : فحج عنه .
وروى الإمام أحمد والنسائي عن الفضل بن العباس - رضي الله تعالى عنهما - أنه كان
رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة النحر فأتته امرأة من خثعم فقالت : يا رسول الله ، إن فريضة الله
- عز وجل - في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يركب إلا معترضا ،
أفأحج عنه ؟ قال : نعم ، حجي عنه ، فإنه لو كان عليه دين قضيته .
وروى الطبراني في الكبير عن حصين بن عوف قال : قلت : يا رسول الله ، أأحج عن
أبي ؟ قال : أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه ؟ قال : نعم ، فدين الله أحق أن
يقضى .
وروى أبو داود الطيالسي والإمام أحمد والترمذي وقال حسن صحيح والنسائي وابن
حبان وابن ماجة والبيهقي عن أبي رزين قال : قلت : يا رسول الله ، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع
الحج ولا العمرة ، ولا الظعن ، فقال : حج عن أبيك واعتمر .
وروى ابن جرير عن ابن عباس أن رجلا من خثعم ، قال : يا رسول الله ، إن أبي شيخ كبير
وإنه لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه ؟ قال : نعم ، وفي لفظ عطاء عنه أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم
سبل الهدى والرشاد — صفحة 263
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٦٣