وروى النسائي عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذات يوم ، فقال : هل عندكم شئ ؟ قلنا : لا ، قال : " فإني صائم " .
وروى الإمام أحمد عن أم هانئ - رضي الله تعالى عنها - قالت : دخل علي
رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بشراب فشرب ثم ناولها فشربت ، فقالت : يا رسول الله ، أما إني كنت
صائمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام ، وإن شاء أفطر " .
وروى الدارقطني عن إبراهيم بن عبيد ، قال : صنع أبو سعيد الخدري - رضي الله تعالى
عنه - طعاما فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال رجل من القوم : إني صائم ، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صنع لك أخوك ، وتكلف لك أخوك ، أفطر وصم يوما مكانه " .
وروى الإمام أحمد عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت أهديت لحفصة شاة ،
ونحن صائمتان ففطرتني فكانت ابنة أبيها فلما دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرنا ذلك له ،
فقال : " أبد لا يوما مكانه "
وروى البيهقي والدارقطني عن فضالة بن عبيد - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان صائما فقاء ، فأفطر ، فسئل عن ذلك فقال : إني قئت .
وروى الدارقطني عن ثوبان - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما
في غير رمضان ، فأصابه ، غم آذاه فتقيأ فقاء ، فدعا بوضوء فتوضأ ثم أفطر ، فقلت : يا رسول الله ،
أفريضة الوضوء من القئ ؟ قال : لو كان فريضة لوجدته في القرآن ، قال : ثم صام
رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد ، فسمعته يقول : " هذا مكان إفطاري أمس " عتبة بن السكن متروك
الحديث .
وروى الترمذي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : قد اشتكيت عيني أفأكتحل وأنا صائم ؟ قال : نعم .
وروى مسلم عن عمر بن أبي سلمة - رضي الله تعالى عنهما - أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم
أيقبل الصائم ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : سل هذه " لام سلمة " فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع
ذلك . . .
وروى أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم عن جابر - رضي الله تعالى عنه - أن
عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - قال : هششت يوما فقبلت وأنا صائم ، فقلت : يا
رسول الله ، صنعت اليوم أمرا عظيما وأنا صائم ، قال : أرأيت لو تمضمضت بالماء ، وأنت
صائم ؟ قلت : لا بأس به قال : " فمه " .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 257
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٥٧