فقالت : أريد أن أتصدق عن أمي ، وقد توفيت فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمرتك بذلك ؟ قالت : لا ،
قال : فأمسكي عليك مالك ، فهو خير لك ، وفي لفظ : أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أمي
توفيت وتركت حليا ، ولم توص فهل ينفعها إن تصدقت عنها ؟ قال احبس عليك مالك .
وروى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن
أمي افتلتت نفسها ، وأراها لو تكلمت تصدقت ، أفأتصدق عنها ؟ قال : نعم ، تصدق عنها .
وروى مسلم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أبي
مات ، ولم يوص أفينفعه ، أن أتصدق عنه ، قال : نعم .
وروى الشيخان عن حكيم بن حزام - رضي الله تعالى عنه - قال : قلت : يا رسول الله ،
أمور كنت أتحنث بها في الجاهلية من صلة وعتاقة وصدقة ، هل كان لي فيها من أجر ؟ قال
حكيم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أسلمت على ما سلف من خير .
وروى مسلم عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن ابن
جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ، ويطعم المساكين ، فهل ذلك نافعه ؟ قال : لا ، يا عائشة ،
إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين .
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سأل الناس ، وله ما يغنيه جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش ، أو
خدوش ، أو كدوح ، قيل : يا رسول الله وما يغنيه ؟ قال : خمسون درهما . . .
وروى الشيخان عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - والامام مالك عن عطاء
ابن يسار - رضي الله تعالى عنه - كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء ، فأقول أعطه أفقر مني ، فقال :
خذه فتموله وتصدق به . . . الحديث .
السادس : في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الصيام ، وما يتعلق به .
روى الترمذي واستغربه وابن شاهين في الترغيب عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال :
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الصوم أفضل ؟ قال : شعبان لتعظيم رمضان ، قال : فأي الصدقة أفضل ؟
قال صدقة رمضان .
وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء رجل إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة ، قال : الصلاة في جوف الليل ، قال :
فأي الصيام أفضل بعد رمضان ؟ قال : شهر الله الذي تدعونه المحرم .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 256
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٥٦