إحداهما الأخرى بعمود فسطاط ، فألقت جنينها ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين غرة : عبدا
أو أمة ، وجعلها على عاقلة المرأة ( 1 ) .
الخامسة : في تقويمه صلى الله عليه وسلم بالدنانير والدراهم :
روى أبو داود عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أنه جعل الدية اثني عشر ألفا " .
الحادي عشر : في شفاعته صلى الله عليه وسلم إلى من استحق القصاص بأخذ الدية بالصبر ببعضها إلى
ميسرة من هي عليه :
روى البيهقي في السنن الكبرى عن علقمة بن وائل أن أباه أخبره ، قال بينا أنا عند
النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل في عنقه تسعة ، فلما انتهى إليه ، قال : إن هذا وأخي كانا في جب
يحفرانها ، فرفع المنقار ، فضرب به رأس أخي فقتله قال : أعف عنه فأبى ، قال : فخذ الدية
فأبى . . . الحديث .
الثاني عشر في أحكام متفرقة :
روى البخاري عنه أنه جئ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليهودية التي سمته في لحم الشاة
التي صنعتها له ، فسألها عن ذلك فقالت : فعلته لأقتلك فقال : ما كان الله ليسلطك على ذلك
وقال علي : ألا نقتلها قال : لا ، فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) .
وروى أبو داود عن أبي سلمة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتلها وإن
بشر بن البراء ممن أكل من لحم تلك الشاة ، فمات ( 3 ) .
الثالث عشر : في حكمه - صلى الله عليه وسلم - في القسامة :
روى الامام مالك والترمذي عن سهل بن أبي حثمة ، أنه أخبره رجال من كبراء قومه ، أن
عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم ، فأتى محيصة ، فأخبر أن
عبد الله بن سهل قد قتل وطرح من فقير بئر أو عين فأتى يهود ، فقالوا : أنتم والله قتلتموه ،
فقالوا : والله ، ما قتلناه ، فأقبل حتى قدم على قومه ، فذكر لهم ذلك ، ثم أقبل هو وأخوه حويصة
وهو أكبر منه ، وعبد الرحمن فذهب محيصة ليتكلم ، وهو الذي كان بخيبر ، فقال له رسول
الله صلى الله عليه وسلم " كبر كبر " يريد السن فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إما أن
يدوا صاحبكم ، وإما أن يؤذنوا بحرب " فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، فكتبوا إنا والله
هامش
( 1 ) أخرجه الدارمي 2 / 192 وأبو داود 4 / 681 ( 4546 ) والترمذي 4 / 12 ( 1388 ) والنسائي 8 / 44 وابن ماجة 2 / 879
( 2632 ) .
( 2 ) تقدم .
( 3 ) تقدم .