لتمش ولتركب ولتخمر ولتصم ثلاثة أيام ، إن الله لغني عن تعذيب أختك نفسها فلتركب ولتهد
بدنة .
ورواه أبو داود عن ابن عباس أن عقبة بن عامر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أن أخته
نذرت أن تحج إلى البيت ماشية فشكى إليه ضعفها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله لغني عن نذر
أختك فلتركب ولتهد بدنة " ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد والخمسة عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى
شيخا يهادي بين ابنيه ، فقال : ما بال هذا ؟ قالوا نذر أن يمشي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله
- عز وجل - غني عن تعذيب هذا نفسه فليركب " ( 2 ) .
وروى أبو داود عن ثابت بن الضحاك وابن ماجة عن ابن عباس - رضي الله تعالى
عنهما - أن رجلا نذر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلا ببوانة ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأخبره ، قال ابن عباس : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فهل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد ،
قالوا لا ، قال : هل كان فيها عيدا من أعيادهم ، قالوا : لا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أوف بنذرك " ،
فإنه لا وفاء في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد عن علي - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : " إني نذرت ناقتي وكيت وكيت ، فقال : أما ناقتك فانحرها ، وأما كيت وكيت فمن
الشيطان " .
وروى الإمام أحمد والأربعة عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا
نذر في معصية ، وكفارته كفارة يمين " ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر
إلى أعرابي قائما في الشمس ، وهو يخطب ، قال : ما شأنك ؟ قال : نذرت يا رسول الله ، أن لا
أزال في الشمس حتى تفرغ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس هذا بنذر ، إنما النذر ما ابتغي به وجه
الله " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أما حديث ابن عباس أخرجه أحمد في المسند 1 / 253 والدارمي 2 / 183 وأبو داود 3 / 598 ( 3297 ) وحديث
عقبة بن عامر عند أحمد 4 / 149 والدارمي 2 / 183 وأبو داود ( 3293 ) والترمذي 4 / 116 ( 1544 ) والنسائي 7 / 20
وابن ماجة 1 / 689 ( 2134 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري 4 / 78 ( 1865 ) ومسلم 3 / 1263 ( 9 / 1642 ) .
( 3 ) أخرجه أبو داود 3 / 607 ) 3313 ) والطبراني في الكبير 2 / 68 ( 1341 ) .
( 4 ) أخرجه أحمد 6 / 247 وأبو داود 3 ( 595 ( 3292 ) والترمذي 4 / 103 ( 1525 ) والنسائي 7 / 26 .
( 5 ) أخرجه أحمد 2 / 211 وأخرجه الخطيب في التاريخ 6 / 48 .