الباب الثالث
في آداب جامعة تتعلق بالايمان
وفيه أنواع :
الأول : في حكمه صلى الله عليه وسلم في النية في اليمين وأنها على نية الحلف :
روى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله
تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يمينك على ما يصدقك عليك صاحبك ( 1 ) ، ولمسلم وابن
ماجة : اليمين على نية المستحلف ، زاد ابن ماجة إنما اليمين ( 2 ) .
الثاني : في أمره صلى الله عليه وسلم بإبرار القسم :
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح والدارقطني عن عائشة - رضي الله تعالى عنها -
قالت : أهدت إلي امرأة ثمرا في طبق فأكلت بعضه ، فقالت : أقسمت عليك إلا أكلت بقيته ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بريها ، فإن الاثم على المحنث " ( 3 ) .
وروى ابن ماجة عن البراء بن عازب - رضي الله تعالى عنهما - قال : أمرنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم بإبرار القسم ( 4 ) .
وروى الطبراني عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبرار
القسم ( 5 ) .
الثالث : في حكمه صلى الله عليه وسلم أن المكره لا حنث عليه :
روى البيهقي عن واثلة بن الأسقع وابن أمامة - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : ليس على المقهور يمين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم 3 / 1274 ( 20 / 1653 ) .
( 2 ) انظر المصدر السابق ( 21 / 1653 ) .
( 3 ) أخرجه الدارقطني 4 / 143 .
( 4 ) أخرجه الطحاوي في المعاني ( 4 / 271 ) .
( 5 ) انظر المجمع ( 4 / 186 ) .
( 6 ) الدارقطني 1 / 377 وانظر التلخيص 4 / 171 .