الباب السادس
في أذكاره ودعواته المطلقة - صلى الله عليه وسلم - :
روى الشيخان ، عن أبي موسى - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يدعو هذا الدعاء : ( اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري ، وما أنت أعلم به مني ،
اللهم اغفر لي جدي وهزلي ، وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي ، اللهم اغفر لي ما قدمت ، وما
أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم ، وأنت المؤخر ، وأنت
على كل شئ قدير ) ( 1 ) .
ورواه الإمام أحمد بسند حسن ، والطيالسي - بسند صحيح - بلفظ : اللهم اغفر لي ما
قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا
إله إلا أنت ( 2 ) .
وروى أيضا عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج
والبرد ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس ، وباعد بيني وبين خطاياي
كما باعدت بين المشرق والمغرب ) ( 3 ) .
وروى أبو يعلى عن عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله تعالى عنه - أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو فيقول : ( اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد ، اللهم طهر قلبي من
الخطايا كما طهرت الثوب الأبيض من الدنس ، وباعد بيني وبين ذنوبي كما باعدت بين
المشرق والمغرب اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ، ونفس لا تشبع ودعاء لا يسمع ،
وعلم لا ينفع ، اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع . اللهم إني أسألك عيشة نقية ، وميتة سوية ،
ومردا غير مخز ولا فاضح ) ( 4 ) .
ورواه مسلم والترمذي والنسائي مختصرا وباعد بيني وبين ذنوبي إلى آخره ( 5 ) .
ورواه الطبراني عن سمرة بن جندب - رضي الله تعالى عنه - بلفظ : ( اللهم باعد بيني
وبين ذنوبي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، ونقني من خطيئتي كما نقيت الثوب الأبيض
من الدنس ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 11 / 196 ، 197 ( 6398 ، 6399 ) ومسلم 4 / 2087 ( 70 / 2719 ) .
( 2 ) أحمد 4 / 417 .
( 3 ) أحمد 6 / 57 .
( 4 ) أحمد 4 / 381 .
( 5 ) أخرجه مسلم 1 / 346 ( 204 / 476 ) والنسائي 1 / 198 ، 199 وأحمد في المسند 4 / 381 والبيهقي 1 / 5 وذكره
المتقي الهندي في الكنز ( 3801 ) .
( 6 ) الطبراني في الكبير 7 / 276 .