الباب الخامس
( في أذكاره ودعواته المقترنة بالأسباب غير ما سبق في الأبواب المتقدمة )
- صلى الله عليه وسلم -
روى الطبراني برجال الصحيح عن أبي وائل قال : جاء رجل من بجيلة إلى عبد الله بن
مسعود قال : إني تزوجت جارية بكرا وإني خشيت أن تفركني . فقال عبد الله إن الإلف من الله
وإن الفرك من الشيطان ليكره إليه ما أحل الله ، فإذا دخلت عليها فمرها فلتصل خلفك ركعتين
قال الأعمش فذكرته لإبراهيم فقال : قال عبد الله : قل : ( اللهم بارك لي في أهلي ، وبارك لهم
في . اللهم ارزقهم مني ، وارزقني منهم ، اللهم أجمع بيننا ما جمعت إلى خير ، وفرق بيننا إذا
فرقت إلى خير ) ( 1 ) .
ورواه من طريق آخر : ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إذا دخلت المرأة على زوجها فيقوم
الرجل فتقوم المرأة من خلفه فيصليان ركعتين ويقول : اللهم بارك لي في أهلي إلى آخره ) ( 2 ) .
وروى الطبراني برجال الصحيح عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال :
( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا خطبة الحاجة فيقول : ( الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونعوذ
بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) ( 3 ) .
قال أبو عبيدة : سمعت من أبي موسى يقول : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ثم تصل
خطبتك بثلاث آيات من القرآن ) تقول : ( اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )
[ آل عمران / 102 ] ( اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا )
[ النساء / 1 ] ( اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن
يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ) [ الأحزاب / 70 ، 71 ] ثم تذكر حاجتك ) .
هامش
( 1 ) انظر المجمع 4 / 295 .
( 2 ) الطبراني في الأوسط قال الهيثمي 4 / 294 فيه إسماعيل بن المغيرة لم أجد من ذكره .
( 3 ) الطبراني في الكبير 10 / 121 .