وروى الإمام أحمد ، والطبراني ، برجال الصحيح ، عن علي بن أبي طالب - رضي الله
تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يواصل إلى السحر ) ( 1 ) .
ورواه الطبراني بسند حسن ، عن جابر بن عبد الله ( 2 ) .
التاسع : في زيادته - صلى الله عليه وسلم - في فعل الخير في رمضان :
روى الطبراني والبزار ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
كان إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل ) ( 3 ) .
رواه ابن سعد عن ابن عباس وعائشة ( 4 ) .
وروى الشيخان عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان ، حين يلقاه جبريل ، وكان جبريل يلقاه في
كل ليلة من رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه القرآن ، فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين يلقاه جبريل
أجود بالخير من الريح المرسلة ) ( 5 ) .
والله أعلم .
تنبيهات
الأول : أحاديث ( أفطر الحاجم والمحجوم ) قال بها جماعة من الصحابة ، والتابعين
وغيرهم ، ومعناه عند بعضهم : عرضا صيام أنفسهما للإفطار . . .
وقال بعضهم : إن ذلك منسوخ واحتجوا بأحاديث منها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم
في حجة الوداع ، وهو صائم محرم ، وما عاش بعدها إلا قليلا . واعترض ابن خزيمة بأن في هذا
الحديث أنه كان صائما محرما . قال : ولم يكن محرما مقيما ببلده ، إنما كان محرما وهو
مسافر ، والمسافر إن كان ناويا للصوم ، فمضى عليه بعض النهار وهو صائم أبيح له الأكل .
الثاني : الوصال . عبارة عن صوم يومين فصاعدا من غير أكل أو شرب بينهما وقوله :
( أظل يطعمني ربي ويسقيني قيل معناه : يجعل الله تعالى في قوة الطاعم الشارب وقيل هو على
هامش
( 1 ) الطبراني في الكبير وقال الهيثمي 3 / 158 رجاله رجال الصحيح .
( 2 ) انظر المصدر السابق .
( 3 ) البزار كما في الكشف 1 / 460 ( 968 ) وضعفه الهيثمي 3 / 150 .
( 4 ) الطبقات 1 / 92 .
( 5 ) أخرجه البخاري 1 / 5 ، 2 / 33 ومسلم في الفضائل حديث ( 48 ، 50 ) وأحمد 4 / 305 والترمذي في الشمائل
9 / 102 وابن سعد 1 / 2 / 93 .