الخامس : في تقيئه - صلى الله عليه وسلم - في النفل :
روى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، - وقال : حسن صحيح -
والدارقطني ، وابن ماجة ، عن معدان بن طلحة ، أن أبا الدرداء حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاء
فأفطر ، فلقيت ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجد دمشق فقلت : إن أبا الدرداء حدثني
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاء فأفطر ، قال : صدق وأنا صببت له وضوءه ) ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد ، وابن ماجة ، عن فضالة بن عبيد - رضي الله تعالى عنه - أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عليهم في يوم كان يصومه فدعا بإناء فشرب ، فقلنا يا رسول الله : هذا يوم
كنت تصومه قال : ( أجل ولكن قئت ) ( 2 ) .
وروى الدارقطني - بسند ضعيف - عن ثوبان - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - صائما في غير رمضان ، فأصابه غم آذاه فتقيأ فدعا بوضوء فتوضأ ثم أفطر ، فقلت يا
رسول الله أفريضة الوضوء من القئ ؟ قال ( لو كان فريضة لوجدته في القرآن ) ، ثم صام رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - الغد فسمعته يقول : هذا مكان إفطار أمس ) ( 3 ) .
السادس : في تقبيله - صلى الله عليه وسلم - بعض نسائه وهو صائم :
روى الإمامان : مالك ، والشافعي ، والشيخان ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت
( إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليقبل بعض أزواجه وهو صائم ثم ضحكت ) ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد ، والشيخان ، والدارقطني عنها - قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ، وكان أملككم لإربه ) ( 5 ) .
وروى أبو داود عنها - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها وهو
صائم ) ( 6 ) .
وروى مسلم عن عمر بن أبي سلمة ، أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيقبل الصائم ؟ فقال له
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( سل هذه - لأم سلمة - ) ، فأخبرته : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع ذلك ،
هامش
( 1 ) أحمد 5 / 195 وأبو داود 2 / 310 ( 2381 ) والترمذي 3 / 99 ( 720 ) .
( 2 ) أحمد 6 / 18 وابن ماجة 1 / 535 ( 1675 ) وقال البوصيري في الزوائد في إسناده محمد بن إسحاق مدلس وقد روى
بالعنعنة والحديث منقطع .
( 3 ) الدارقطني 2 / 184 وقال عتبة بن السكن متروك الحديث .
( 4 ) البخاري 4 / 180 ( 1928 ) ومسلم 2 / 776 ( 62 / 1106 ) .
( 5 ) البخاري 4 / 176 ( 1927 ، 1928 ) ومسلم 2 / 777 ( 65 / 1106 ) وأحمد 6 / 42 .
( 6 ) أبو داود 2 / 213 ( 2386 ) .