وروى ابن ماجة عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم
لا بكل طهوره إلى أحد ) .
الخامس : في تسميته في أول وضوئه - صلى الله عليه وسلم :
وروى الدارقطني وأبو يعلى عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا مس طهوره يسمي الله ) ( 1 ) .
وفي رواية ( كان يقوم إلى الوضوء فيسمي الله - عز وجل - ثم يفرغ الماء على يديه ) .
وروى الإمام أحمد ، والنسائي . والدارقطني ، عن أنس - رضي الله تعالى عنه . قال : نظر
أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضوءا فلم يجدوا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ( هاهنا ماء ؟ ) فأتي به ،
فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وضع يده في الإناء الذي فيه الماء ، ثم قال : ( توضؤوا باسم الله ) فرأيت
الماء يفور من بين أصابعه والقوم يتوضؤون حتى توضؤوا من آخرهم ( 2 ) .
السادس : في غسله - صلى الله عليه وسلم - يديه قبل إدخالهما الإناء .
روى ابن ماجة عن علي - رضي الله تعالى عنه - ( أنه دعا بماء فغسل يديه قبل أن
يدخلهما الإناء ، ثم قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع هكذا ) ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، عن أوس الثقفي - رضي الله تعالى عنه - أنه رأى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( يتوضأ فاستوكف ثلاثا ، قال : أي شئ استوكف ثلاثا ؟ قال : غسل يديه
ثلاثا ) ( 4 ) .
السابع : في وصله المضمصة ولاستنشاق وفصله :
روى الإمام أحمد ، وأبو داود ، عن عبد الله بن زيد - رضي الله تعالى عنه - ( أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم - نمضمض واستنشق من كف واحد ، فعل ذلك ثلاثا ) ( 5 ) .
وروى النسائي عن علي - رضي الله عنه - أنه دعا بوضوء فمضمض واستنشق بيده
اليسرى ، ثم قال : ( هذا طهور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ( 6 ) .
وروى أبو داود ، بسند ضعيف ، عن طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن جده - رضي الله
هامش
( 1 ) أخرجه الدارقطني 1 / 72 والبزار كما في الكشف 1 / 137 حديث ( 261 ) وفيه حارثة بن محمد لين .
( 2 ) أخرجه أحمد في المسند 3 / 165 والنسائي 1 / 53 والدارقطني 1 / 71 .
( 3 ) أخرجه ابن ماجة 1 / 139 ( 396 ) .
( 4 ) أخرجه أحمد في المسند 4 / 8 والنسائي 1 / 55 .
( 5 ) أخرجه أحمد في المسند 4 / 39 وأبو داود 1 / 30 ( 119 ) .
( 6 ) النسائي في السنن 1 / 59 .