وأيهما كان فقد ثبت أنه تركه بعد فعله ، والحجة في الآخر من أمره والقعود أحب إلي .
وأشار بالترك إلى حديث علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - ( أنه - صلى الله عليه وسلم - قام
للجنازة ، ثم قعد ) رواه مسلم ، ورواه البيهقي ، بلفظ ( أن عليا أشار إلى قوم قاموا : أن اجلسوا ،
ثم حدثهم بالحديث ) ومن ثم قال بكراهة القيام جماعة ، منهم : سليم الرازي ، وغيره ، وقد ورد
النهي عنه ، روى أحمد ، وأصحاب السنن ، إلا النسائي قال : ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوم للجنازة
فمر به حبر من اليهود فقال : هكذا نفعل : فقال : ( اجلسوا وخالفوهم ) ، وإسناده ضعيف .
قال القاضي ذهب جمع من السلف : إلى أن الأمر بالقيام منسوخ بحديث علي وتعقبه
النووي بأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع ، وهو هنا ممكن ، قال : والمختار أنه
مستحب وبه قال المتولي وقال ابن الماجشون : ( كان قعوده - صلى الله عليه وسلم - لبيان الجواز ، فمن جلس
فهو في سعة ، ومن قام فله أجر ) .
الخامس في بيان غريب ما سبق .
الزق - بزاي مكسورة ، فقاف : وعاء من جلد - يجز شعره ، ولا ينتف نتف الأديم .
القصد - بقاف ، فصاد ، فدال مهملتين : عدم الإفراط والتفريط .
معرور - بميم مفتوحة ، فعين مهملة ساكنة ، فراءين بينهما واو : لا سرج عليه ، ولا غيره .
عقله بعين مهملة ، فقاف ، فلام مفتوحات .
يتوقص - بفوقية فواو ، فقاف مفتوحات فصاد مهملة : ينزو .
الكآبة - بكاف - فألف ، فهمزة ممدودة ، فموحدة ، فتاء تأنيث .
مأزورات - بميم مفتوحة فهمزة ساكنة فزاي ، فواو فراء فألف فتاء : آثمات .
الآجام : بهمزة ممدودة فجيم مفتوحة فألف .
الصمات - بصاد مهملة مضمومة ، فميم فتاء : السكوت .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 365
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٦٥