الباب الثاني
في آدابه - صلى الله عليه وسلم - في صلاة العيدين
وفيه أنواع :
الأول : في الوقت والمكان ، الذي كان يصلي فيهما العيد .
روى الإمام الشافعي عن أبي الحويرث - رضي الله تعالى عنه - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
كتب إلى عمرو بن حزم وهو بنجران أن عجل الأضحى ، وأخر الفطر ، وذكر الناس ) ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد ، والخمسة ، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - ( أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى ، وأول شئ يبدأ به
الصلاة ) ( 2 ) .
وروى أبو داود ، وابن ماجة ، والبيهقي ، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال :
أصابهم مطر في يوم فطر فصلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد ) ( 3 ) .
وروى ابن القيم : لم يصل العيد في المسجد إلا مرة واحدة أصابهم المطر فصلى بهم
في المسجد ، إن ثبت الحديث ، وهو في سنن أبي داود وابن ماجة ( 4 ) .
الثاني : في صلاة العيد قبل الخطبة - وبغير أذان ، ولا إقامة .
روى الأئمة إلا الإمام مالك ، وأبو داود ، عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال :
( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر ، وعمر ، يصلون العيدين قبل الخطبة ) .
وروى الإمام أحمد عنه ، قال : شهدت العيد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى بلا أذان ولا
إقامة ، ثم شهدت صلاة العيد مع أبي بكر ، فصلى بلا أذان ولا إقامة ، ثم شهدت صلاة العيد مع
عمر ، فصلى بلا أذان ولا إقامة ثم شهدت العيد مع عثمان فصلى بلا أذان ولا إقامة ) ( 5 ) .
وروى مسلم عن جابر بن سمرة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( صليت مع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير مرة ، ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه الشافعي في المسند 152 ( 442 ) والأم 1 / 232 والبيهقي 3 / 282 .
( 2 ) أخرجه البخاري 2 / 448 ( 956 ) ومسلم 2 / 605 ( 9 / 889 ) .
وأبو داود 1 / 296 ( 1140 ) والنسائي 3 / 153 وابن ماجة 1 / 406 ( 1275 ) .
( 3 ) أبو داود 1 / 301 ( 1160 ) وابن ماجة 1 / 416 ( 1313 ) والبيهقي 3 / 310 .
( 4 ) أخرجه البخاري 2 / 453 ( 963 ) ومسلم 2 / 605 ( 8 / 888 ) .
الترمذي 2 / 411 ( 531 ) والنسائي 3 / 149 وابن ماجة 1 / 407 ( 1276 ) .
( 5 ) أحمد 2 / 39 .
( 6 ) مسلم 2 / 604 ( 7 / 887 ) .